السيد علي الطباطبائي
149
رياض المسائل
منها الصحيح : مات ابن لأبي جعفر - عليه السلام - فأخبر بموته ، فأمر به فغسل - إلى أن قال - : فقال - عليه السلام - : أما إنه لم يكن يصلى على مثل هذا - وكان ابن ثلاث سنين - كان علي - عليه السلام - يأمر به فيدفن ، ولا يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله ( 1 ) . ونحوه غيره . ويستفاد منها : عدم الاستحباب أيضا ، كما هو ظاهر جماعة ( 2 ) . خلافا للأكثر ومنهم : الماتن ، فقالوا : ( ويستحب ) الصلاة ( على من لم يبلغ ذلك ) أي : الست سنين ( ممن ولد حيا ) مستهلا عملا بعموم النصوص المتقدمة للإسكافي سندا . وفيه ما مضى ، إلا أن يذب عنه بالمسامحة في أدلة السنن ، والكراهة خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ورواية ، وليس فيه تشبه بالعامة بعد الاختلاف في النية ، ومعه لا مشابهة ولا بأس به . ( و ) أما الثاني : فاعلم أنه يجب أن ( يقوم بها ) أي : بهذه الصلاة كسائر أحكام الميت ( كل مكلف على الكفاية ) إذا قام به البعض سقط عن الباقين . وإن . لم يقم به أحد استحقوا بأسرهم العقاب ، بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى ( 3 ) . وقد نقل جماعة أيضا الاجماع عليه ، لأن الغرض إدخالها في الوجود ، وهو يحصل بالوجوب الكفائي . وربما ينافيها توجه الخطاب في النصوص بأكثر أحكامه إلى الولي ، إذ مقتضاه الوجوب العيني عليه كذا قيل ( 4 ) وفيه نظر ، . فإن الخطاب فيها وإن توجه إلى الولي إلا أن مقتضاه هنا ليس الوجوب العيني ، لوقوع التصريح في جملة منها بجواز أمره غيره بها ، وهو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 788 . ( 2 ) منهم المقنعة : كتاب الصلاة باب 35 الزيادات في الصلاة على الموتى ص 213 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 6 س 31 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 371 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 1 ص 443 س 24 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 387 .